فتاوى النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
نص الفتوى في مسألة تشقير الحواجب
فإنَّ تشقير الحواجب – وهو تغيير لون شعر الحاجب إلى لون قريب من لون الجلد دون إزالته – من النوازل المعاصرة التي لم تكن معروفة بهذا الوصف في العصور الأولى، وقد تكلّم فيها أهل العلم المعاصرون، واختلفوا فيها على قولين مشهورين:
القول الأول: الجواز
وهو مرويٌّ عن بعض أهل العلم، وعلّلوا ذلك بأن النمص المنهي عنه شرعًا هو نتف شعر الحاجب وإزالته، كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
"لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله". رواه البخاري ومسلم
قالوا: والتشقير ليس نتفًا ولا إزالة للشعر، فيبقى داخلًا في باب الزينة المباحة في الأصل، ما لم يترتب عليه ضرر أو محذور شرعي آخر. وممن نُقل عنه هذا القول الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي حفظه الله تعالى والشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى.
القول الثاني: التحريم
وهو قول مرويٌّ عن بعض أهل العلم المعاصرين أيضا، وبه صدرت فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء، وعلّلوا ذلك بما يلي:
1. أن تشقير الحواجب في معنى النمص؛ إذ المقصود منه تغيير هيئة الحاجب طلبًا للحسن.
2. أن فيه تغييرًا لخلق الله تعالى، وقد قال سبحانه:
﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: 119].
3. أن التشقير يُظهر الحاجب في صورة المنزوع، فيُشابه النمص المحرّم شرعًا، وقد يُساء الظن بفاعله، فيُظن أنها نامصة.
4. ويزداد الأمر تحريمًا إذا اقترن به ضررٌ صحي، أو تشبّهٌ بالكافرات، أو كان ذريعةً إلى النمص الصريح.
حكم المسألة والترجيح
وبناءً على ما سبق، فإن مسألة تشقير الحواجب من مسائل الخلاف المعتبر بين أهل العلم
وإن كان الأولى والأحوط للمسلمة ترك تشقير الحواجب، خروجًا من الخلاف، وامتثالًا لقوله ﷺ: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"
وقوله ﷺ: "ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" متفق عليه.
ويتأكد هذا الاحتياط في حق الداعيات والقدوات؛ لما في ذلك من سلامة الدين، وحفظ المظهر، ودفع سوء الظن.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
تاريخ الإجابة:١٨ كانون الأول ٢٠٢٥
فتاوى الصيام
مذهب الجمهور (المالكية والشافعية والحنفية):
يرون أن الحجامة لا تُفطّر.
الدليل:
حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
«احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم» (رواه البخاري ومسلم).
وبالتالي فالمحجوم والحاجم لا يفطران بالحجامة
تاريخ الإجابة:٦ كانون الأول ٢٠٢٥
حكم سحب الدم للصائم
- إن كان قليلا فلا يفطر بالاتفاق
- إن كان كثيرا فعند الجمهور لا يفطر ايضا (أما الحنابلة فقالوا يفطر قياسا على الحجامة)
ومع هذا الافضل تاخيرها للمساء خروجا من الخلاف
تاريخ الإجابة:٦ كانون الأول ٢٠٢٥
فتاوى الصيام
حكم السواك ومعجون الأسنان للصائم :
الأصل أن السواك للصائم جائز بلا خلاف.
ومعجون الأسنان يقوم مقام السواك من حيث التنظيف، لكن فيه نَفَاذ ورائحة وطعم قد ينفذ إلى الحلق.
لذلك قال العلماء:
- إن استعمل المعجون وأخرجه بالكامل ولن يبتلع منه شيئا فلا شيء عليه
- أما إن ابتلع جزءًا منه متعمدًا:
فهذا يفسد الصوم لأنه وصول مادة إلى الجوف من منفذ مفتوح.
لذلك (نصيحة عملية) :
الأفضل استخدامه قبل الفجر وبعد الإفطار احتياطًا.
وإذا استُعمل نهارًا فيجب:
- الحذر الشديد من دخول شيء للحلق
- الإكثار من المضمضة بعده
- عدم المبالغة بوضع كمية كبيرة من المعجون
تاريخ الإجابة:٦ كانون الأول ٢٠٢٥
فتاوى الصلاة
,من نام عن صلاتي المغرب والعشاء حتى خرج وقتهما، *فإن حكم فعله يتعلق بكون نومه بعذر أو بغير عذر* ، وعليه في كل حال قضاء الصلاتين فور استيقاظه بالترتيب.
التفصيل:
إذا كان النوم بعذر (غلبة نوم أو تعب شديد مع اتخاذ الأسباب، بأن يوصي أحدا أن يوقظه أو يضبط منبه الهاتف مثلا..):
لا إثم عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة". أخرجه مسلم
وقال: "مَن نَسيَ صَلاةً أو نامَ عنها، فإنَّ كَفَّارتَها أنْ يُصَلِّيَها إذا ذكَرَها". متفق عليه.
يجب عليه قضاء الصلاتين فوراً عند استيقاظه، ولا يجوز له تأخير القضاء.
وإذا كان النوم بغير عذر (إهمال أو تفريط أو تكاسل):
يأثم على تفويت الصلاة عن وقتها عمداً، وهو مرتكب لكبيرة من الذنوب.
ومع الإثم، يجب عليه أيضاً قضاء الصلاتين فوراً عند استيقاظه.
كيفية القضاء:
عند الاستيقاظ، يجب عليه أن يصلي الصلوات الفائتة بالترتيب:
يصلي صلاة المغرب أولاً.
ثم يصلي صلاة العشاء بعدها.
يجب المبادرة إلى القضاء فور الذكر أو الاستيقاظ، ولا يصح تأخير القضاء إلى وقت مثل الصلوات في اليوم التالي.
تاريخ الإجابة:٦ كانون الأول ٢٠٢٥
فتاوى البيوع
يكون العقد جائزاً إذا تحققت الشروط التالية:
أن يبيع البنك السيارة للمشتري بيعاً حقيقياً بالتقسيط
أي أن البنك يشتري السيارة من المعرض أولًا شراءً فعليًا
ثم يمتلكها ويتحمل مسؤوليتها
ثم يبيعها لك بالتقسيط بسعر أعلى .
وهذا يسمى في الفقه: المرابحة للآمر بالشراء، وهي جائزة إذا وقعت بشروطها.
_ أما اذا كان البنك لا يملك السيارة ولا يتحمل مسؤوليتها وإنما يدفع المال فقط للمشتري أو للمعرض ويسترد المال بزيادة على شكل أقساط فهذا ليس بيعاً ، بل هو قرض بزيادة وهو ربا .
وغالب البيوع تتم على الصورة الثانية مع الأسف.
تاريخ الإجابة:٦ كانون الأول ٢٠٢٥